01 يوليو, 2009 11:08:55 م
جمال مبارك الخديوي الجديد لمصر في حالة وفاة او تخلي والده عن الترشيح لرئاسة مدى الحياة الجديدة.
ويرى المحلل السياسي د. مصطفى سالم ان نظام حسني مبارك اوجد بديلا عن الدولة العثمانية هي الولايات المتحدة الاميركية لترعى تكريس الخديوية الجديدة وان مبارك اطلق فعلا نفسه فعلا كخديوي .
جمال مبارك سعى بكل الوسائل لاقتناص المنصب فاوجد جماعة تطلق على نفسها اسم "محبي ومؤيدي وعشاق جمال مبارك" على الفيس بوك بايعت ترشيحه "الكترونيا" ويستعد عمليا لانتخابات الرئاسة القادمة في حال عدم ترشيح والده لولاية جديدة وهو امر شبه مؤكد.
وبالفعل بدأ ناشطون على موقع التعارف الاجتماعي "فيس بوك" حملة جديدة تحت عنوان "مبايعة ترشيح جمال مبارك رئيسا لمصر" التي أطلقتها مجموعة بريدية تأسست قبل ما يقرب من عام.
ونظرا لفقدان النظام المصري رصيده بشكل تدريجي كان لابد من ان يبدأ جمال اختراق الساحة الالكترونية بعد ان مارس ذلك على ارض الواقع واستحوذ على مناصب في الحزب الذي يقوده والده والمشبه بانه جمعية نفعية.
وجاء في مقدمة الحملة "نعلن نحن أبناء مصر المؤيدين والمحبين لجمال مبارك أننا نبارك ونؤيد ونبايع ترشيحه لإنتخابات الرئاسة القادمة فى حال عدم ترشيح والده الرئيس محمد حسنى مبارك نفسه مرة أخرى ونؤكد أننا معك قلبا وقالبا وسنكون مساندين لك ومدعمين لحملتك الإنتخابية".
وتثير مثل هذا الحملات استياءا لدى الاوساط المصرية الحزبية والشعبية.
يقول المحلل السياسي د.مصطفى سالم ان النظام المصري لمس معارضة اعلامية لترشيح جمال ويعمل عبر الحزب الوطني والجيش ومؤسسات الدولة واعلام النظام من اجل اقناع الشعيب المصري ان جمال لابد منه بعد مبارك.
وتحتفظ مصر بما يزيد عن مليون مدون واكثر من الف صحيفة وموقعا سياسيا على الشبكة الدولية.
وبات الحديث عن ترشيح جمال مبارك "46 عاما" لرئاسة مصر خلفا لوالده في انتخابات الرئاسة في عام 2011 واقعا مصريا يوميا وحديث الشارع بعدما كان ضربا من الخيال قبل أقل من 10 سنوات خاصة بعد أن تحول نجل الرئيس إلى قيادة بارزة في الحزب الحاكم في حين تنطلق كل فترة محاولات لنفي ذلك على لسان الرئيس مبارك وكبار رجال الدولة حتى أن جمال نفسه كان ينفي الأمر حتى وقت قريب.
وتزايدت التلميحات المؤكدة لامكانية ترشيح جمال مبارك مع تواتر أنباء عن وجود قرار رئاسي يطبخ على نار هادئة لحل مجلس الشعب والبدء في انتخابات نيابية مبكرة بهدف تحجيم المعارضة.
ومجلس الشعب على العموم يخضع لرغبات الحكومة المصرية ولا تشكل المعارضة فيه صوتا مسموعا.
وقالت تقارير أخيرة إن من الممكن حل مجلس الشعب لتطبيق قانون صادر حديثا يتيح حصة جديدة من المقاعد في المجلس للنساء دون الرجال. وتقول التقارير إن من الممكن ترتيبا على حل مجلس الشعب إجراء الانتخابات الجديدة قبل عام 2010 بغرض الحد من تمثيل الإخوان المسلمين في المجلس.
ويردد رجل الشارع ان جمال تخلص من شخصيات مصرية قبل ان يعتلي كرسي الخديوي ومن بينهم المتهم بقتل الممثلة سوزان تميم رجل الاعمال الذي قفز فجاْة هشام مصطفى.
ويمكن أن يؤدي عقد انتخابات تشريعية مبكرة إلى تحججم الإخوان المسلمين كثيرا قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى عام 2011 برغم أن حزب مبارك يتمتع بالفعل بأغلبية ساحقة لا يمكن معها أن يأتي مرشح يتحدى مرشح الحزب.
وقالت جماعة الإخوان إن رئاسة جمال وهو مصرفي سابق يشغل مقربون منه مناصب الحكومة التي تؤيد إصلاحات اقتصادية ليبرالية سيضر الفقراء في مصر التي يعيش خمس سكانها وعددهم 77 مليون نسمة في فقر مدقع.
وجماعة الإخوان هي أقوي جماعة سياسية معارضة في مصر وهي الوحيدة التي يمكنها حشد مئات الألوف من المؤيدين المنضبطين. لكن الجماعة تمتاز بانتهازية وخطاب حرمها من قيادة الشارع المصري. وتظل القوى القومية والوطنية واليسارية محدودة التأثير.
وفازت جماعة الاخوان بنحو خمس مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005 والتي أوردت تقارير أنه شابها تزوير لكن الحكومة تنفي تلك اتهامات باستمرار.
وإذا عبئ هؤلاء المؤيدين فإنه من الممكن أن يحبطوا أي عملية سلسة لنقل السلطة من مبارك "81 عاما" إلى ابنه جمال "45 عاما" المسؤول البارز في الحزب الحاكم وهي خطوة يتوقعها كثيرون وتمثل موضوعا دائما للتكهن في مصر.
ونقل السلطة في نطاق أسرة مبارك ليس صفقة جاهزة وليس الإمكانية الوحيدة لكن محللين يرونه سيناريو مرجحا وهو موضوع مطروق في الصحف المستقلة.
وبالتوازي مع الحملة الالكترونية لـ "عشاق جمال مبارك" المؤيدة لترشيحه لانتخابات الرئاسة، وعبر موقع الفيس بوك أيضا انطلقت حملة تأييد أخرى لترشيح نجل الرئيس ولكن هذه المرة لرئاسة مجموعة بريدية تحمل عنوان "معا لاختيار المحاسب جمال مبارك نقيبا للتجاريين". وهدفها التشكيك في قدرة نجل الرئيس الشاب على إدارة بلد بقيمة مصر وثقلها الدولي نظرا لمحدودية خبرته السياسية.
وقال مؤسس المجموعة أحمد إمام إن هدف المجموعة البريدية "محاولة اقناع المحاسب جمال مبارك بأن قدراته وإمكانياته بالكاد تؤهله ليكون مرشحا لانتخابات مجلس نقابة التجاريين".
وانضم مبارك الابن رسميا إلى الحزب الوطني الحاكم عام 2000 وشهد عام 2002 ظهوره القوي الأول بتوليه أمانة لجنة السياسات التي تتولى رسم السياسات الحكومية ويشغل منذ نهاية عام 2007 منصب الأمين العام المساعد.
ويختم المحلل السياسي د. مصطفى سالم القول بان مجيء جمال مبارك للحكم سينهي أي امل بديمقراطية يمكن ان تتطور وسيكرس هيمنة رجال المال على القرار السياسي،
وقبل ذلك سيعيد مصر للخديوية بعد ان حولها القائد التاريخي جمال عبد الناصر الى جمهورية.