موريتانيا: سلطة الفساد وتجارة المعارضة وبديل رشيد مصطفى
تنهب الأرض والموارد والعمالة: الدول الغنية، قراصنة كنوز الحياة
"حجاب المرأة في مزايدات مناهج التربية والتعليم "
تايوان ,,, الفتيل المشتعل في العلاقات الصينية ـ الأميركية..الولايات المتحدة الاميركية هي احد ابرز أعداء الصين وطموحاتها
السعودية:نصف قرن على خيار الملكية الدستورية:مجتمع يعتقد النعم الملكية والمكارم القيادية تفوق في قدرتها المكارم الالهية
رئيسية >> التقارير والمقالات
جثة بيانو وجواد الحطاب.. في زمن انهزمت فيه الامبراطورية الاولى في العالم تحت وابل ضربات المقاومة...
وليد الزبيدي / كاتب عراقي 22/11/2009

جثة بيانو وجواد الحطاب
 
يوماً ما سنكنسكم ، كما تكنس العاقر نجاسة أولاد ضرتها.
في هذا المقطع الشعري يخاطب الشاعر العراقي المبدع جواد الحطاب وزير دفاع الغزو والاحتلال الاميركي للعراق مجرم الحرب الشهير دونالد رامسفليد ، الذي انهزم وغادر ساحة الحرب المشتعل أوراها في العراق بين جنود الاحتلال الاميركي وابطال المقاومة في العراق.
يتحدث جواد الحطاب بثقة المقاتل وبرؤية السياسي وبلغة الشاعر ، فهو يعرف اهله وبلاده ورجالاتها ، فهم الذين هزموا الاحتلال البريطاني مطلع القرن العشرين في ثورة العشرين، وهم الذين بنوا الحضارة ، ومن ارض الرافدين بدأ الحرف الاول في الكتابة.
في ديوانه الشعري الجديد (أكيل موسيقى على جثة بيانو) ، والصادر مؤخراً تحت وابل الخراب والفوضى والدمار الذي يمور في كل شبر بالعراق ، يحاول جواد الحطاب الايغال بعيداً في عالم مضطرب،إلا انه يتلمس طريقه بدقة متناهية، ويعرف اين تسير المويجة ومتى تتحول الى موجة ، ثم تنطلق هادرة مثل صخب الشلالات الشاهقة.
اي حزن يعيش الشاعر، وأي ألم يعتصره، وهو الذي يشاهد تفاصيل ما يجري في سجن (ابو غريب) والمئات من اماكن التوقيف والاعتقال الاميركية في العراق، فيختصر كل ذلك بعدة كلمات ليرسم لوحة، قد تتجاوز بمعانيها مئات البيانات، فيقول:(ادفعوا عني، ابو غريب، قليلاً ،اريد امدد قلبي).
ويخاطب اميركا امبراطورية الشر كما يسميها مفكرون اميركيون ويقول:
اميركا،اميركا،اميركا .. سيبول الشرق على نساء دولارات نسائك،
توني بلير اعطاك صواريخه. ..نرجوك: خذي جثث الازهار المسحوقة بالدبابات.
هذه بعض الومضات الاخاذة في ديوان الحطاب ، ومن قصائده ، ولأنها خرجت في زمن التيه وفي زمن المتغيرات الكبرى ، في زمن انهزمت فيه الامبراطورية الاولى في العالم ، وانكفأت مرغمة على اعلان الانسحاب من العراق ، تحت وابل ضربات المقاومة التي اشتعلت ضد مقرات قوات الاحتلال البريطاني في البصرة والعمارة مروراً بالناصرية والديوانية والنجف والكوت وصولاً الى الموصل والرمادي وديالى، وبغداد لم يتوقف ألق رجالها ضد الغزاة.
وجواد الحطاب نشر اولى مجاميعه الشعرية عام 1978 ، وواصل كتابة الشعر والمقال ، ولم ينقطع عن الكلمة طيلة هذه السنوات ، وجاء ديوانه الجديد ليفتح صفحة اخرى في ألق الكلمة ووهجها.


 

أخبار مرتبطة
التوحد السُنّي للعمل الوطني.. المشروع والممنوع... هل ما نطرحه هو مقابل لما ترتكبه الوفاق من انحرافات وتشطير وتقسيم ....
مصر والجزائر: هل تقاعد التاريخ؟! ....الناس هم الذين ذاكرتهم قصيرة، أو هم الذين من الممكن تغييب ذاكرتهم...
أضافة تعليق
الاسم *
التعليق *
التعليقات حول الموضوع
 
    إجعلنا صفحتك الرئيسية
 
 
 
رئيسية | من نحن | أتصل بنا | خريظة الموقع Copyright 2008 - 2009 @ WAR.com All rights reserved    Powered by