03 يوليو, 2009 01:25:05 ص
وصل نائب الرئيس الاميركي صاحب خطة تقسيم العراق جو بايدن الخميس الى بغداد في زيارة مفاجئة بعد يومين من انهاء القوات الاميركية انسحابها من المدن العراقية، بحسب ما اعلن مسؤولون اميركيون وعراقيون.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في استقبال بايدن في مطار بغداد.
وكان البيت الابيض قال في بيان ان "نائب الرئيس بايدن وصل الى العراق لزيارة القوات الاميركية ولقاء القادة العراقيين بمن فيهم الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اياد السامرائي".
ويحمل بايدن تصورا لعراق يدار من ثلاث اقاليم سنية وشيعية وكردية.
وتأتي زيارة بايدن بعد يومين من انسحاب الجنود الاميركيين من المدن العراقية التي انتقلت السيطرة فيها الى الجيش والشرطة العراقيين.
ومنذ ان قامت قوات الاحتلال الاميركي بتسليم الحكم للشيعة والاكراد سيطرت بشكل كامل على كل موارد العراق.
واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان هذا الانسحاب "مرحلة مهمة" نحو استعادة العراق لسيادته الكاملة، لكنه نبه الى ان "اياما صعبة" لا تزال تنتظر هذا البلد.
وكان بايدن زار العراق في كانون الثاني/يناير الفائت، وذلك بعد اسبوع من توليه منصبه كنائب للرئيس.
وتأتي زيارته بعد ثلاثة اشهر من زيارة للعراق قام بها اوباما الذي كان نبه في بداية نيسان/ابريل الى ان الاشهر الثمانية عشر المقبلة ستكون خطيرة للعراق، مطالبا الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة باشراك السنة في العملية السياسية.
وفي كانون الثاني/يناير، التقى بايدن رئيس الوزراء المالكي ثم توجه الى مدينة كركوك (255 كلم شمال بغداد) وزار ايضا مدينة البصرة (جنوب).
باريس وواشنطن شراكة في مواجهة المقاومة العراقية
ويقول المحلل السياسي د. مصطفى سالم ان الحضور الفرنسي يمثل رغبة اميركية في اشراك باريس بمواجهة المقاومة العراقية وبناء دولة عراقية تدار من قبل السفارات.
وأدى رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فيون الخميس زيارة مفاجئة إلى بغداد على رأس وفد كبير يضم وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد والعديد من رؤساء المؤسسات الاقتصادية الفرنسية.
وتحدثت تقارير فرنسية عن وجود منافسة قوية بين باريس وواشنطن للفوز بعقود ضخمة لإعادة الإعمار، ومنها ملف إعادة تسليج الجيش العراقي، وتقول التقارير أن حكومة نوري المالكي تتعرض لضغوط أمريكية لمنعها من شراء أي معدات عسكرية من فرنسا.
الا ان سالم يقول ان الاتفاقية الامنية الموقعة بين الادارة الاميركية والحكومة التي نصبها الاحتلال في العراق تلزم الحكومة غير الشرعية بالحصول على موافقة الجانب الاميركي في كل ما يتعلق بالتسلح.
وقال مراقبون إن زيارة فرانسوا فيون إلى بغداد، والتي جاءت بعد يومين من الانسحاب الأمريكي من المدن، تتعلق بعقود النفط والإعمار المغرية، وقالت الحكومة الفرنسية أن من أهداف الزيارة توقيع العديد من العقود التي كان تم الاتفاق بشأنها اثناء زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العراق في العاشر من شباط الماضي.
وطبقا لسالم فان هذا الثمن هو ما ستقبضة فرنسا لقاء دعم الحكومة غير الشرعية والمساهمة بجهود مواجهة المقاومة العراقية والبدء بتحالف مع الولايات المتحدة بعد ان اعتلال الحصان البريطاني.
وتُجري الحكومة الحالية في بغداد وباريس مفاوضات بشأن العديد من عقود التسلح والتعاون في المجالات المدنية.
وكانت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية قد كشفت عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة مالكة السيادة الحقيقية في العراق، منعت حكومة المالكي في مناسبتين على الأقل من إتمام عقود أبرمتها مع فرنسا بشأن تسليج الجيش وتجهيزه.
وتذكر الصحيفة أن بغداد أعربت عن اعتزامها شراء 15 سفينة دورية واثنتين من سفن الدعم لتجهيز البحرية العراقية، لكن الأمريكيين كانوا يقفون للفرنسيين بالمرصاد، ففى اللحظة الأخيرة خلال زيارة الوفد الفرنسي لبغداد، تدخل الأمريكيون وقاموا بتقديم عرض أكثر جاذبية للقوات البحرية العراقية، وتحت "ضغوط هائلة" اضطرت بغداد إلى أن تطلب من الفرنسيين "تحسين" عرضهم.
ويروى أحد الدبلوماسيين في باريس، أنه عندما زار وفد عسكرى فرنسي بغداد في أواخر شهر مايو، لم يتغيب ولو لحظة واحدة المستشار الأمريكي لوزير الدفاع العراقي عن المناقشات التي دارت بين الفرنسيين والعراقيين، حيث استمع إلى كل ما دار خلال الاجتماعين اللذين عقدا بين الوفد الفرنسي والوزير عبد القادر العبيدي.
وبموجب اتفاقيات بين الاحتلال والحكومة غير الشرعية فان المستشارين الاميركين في كل الوزارات العراقية لهم الحق في حضور اي اجتماع مع الوفود الاجنبية .
وتنوى فرنسا تعزيز موقفها من خلال تعيين ملحق للدفاع قريبا في بغداد، هو العقيد لوك باتيني، لمساعدتها على الفوز بأكثر ما يمكن من العقود.
ومنذ عام طلبت قوات الاحتلال الاميركي من وزارة الدفاع في الحكومة غير الشرعية بالتوجه نحو المنتجات الفرنسية، التي كان الجيش العراقي يعتمد عليها بشكل أساسي في عهد الرئيس الشهيد صدام حسين.
وجاء هذا الطلب في اعقاب اتفاق اميركي فرنسي على مواجهة حركات المقاومة العربية والاسلامية.
والعقيد باتيني من ضباط الاستخبارات الفرنسية المهتمين بحركات المقاومة.