Monday, June 29, 2009 10:32:30 PM
لبنان يدفع ثمن التقارب او التباعد السوري السعودي
لا خير يرجى من اي تقارب سعودي سوري ولا من ابتعادهما عن بعض حسب المحلل السياسي د. مصطفى سالم.
فقد كان البلدان في اوج اتفاقهما عندما كانا يعاديان حكم الرئيس الراحل صدام حسين حتى شاركا بالقتال في خدمة قوات الغزو الاميركي عام 1991.
لكن بعد رحيل الحكم الوطني في العراق ومجيء حكما تابعا للاحتلال الاميركي مكون اصلا من حلفاء ايران وسوريا تغيرت الامور لاسيما مع مقتل رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق.
ويذكر ان 70 بالمائة ممن يحكمون العراق حاليا كانوا في سوريا وايران.
ويبدو الصراع السعودي السوري الحالي من اجل النفوذ في لبنان مثيرا من زوايا عدة كما يقول سالم.
ويشكل التدخل الاميركي في لبنان مشكلة اخرى تعكر اي امل بالتحسن بسبب السجل التاريخي لجرائم اميركا في لبنان والوطن العربي والعالم.
فسوريا تبرز نفوذها من خلال تحالفها مع ايران وكلاهما يستخدمون الساحة اللبنانية للخلاص من مشاكل تورطا فيها.
والسعودية التي توصف انها مدرسة الرجعية العربية تخوضه من خلال عدم رغبة اميركية بدور سعودي او عربي حسب سالم.
لكن البلدان في حاجة الان للتعامل مع رغبة الادارة الاميركية التي كانت تهديدا صريحا لهما لكن بلغة ناعمة وغزلية وهما الان عليخما الانصياع من اجل المخافظة على عرشيهما باعتبار الحكم وراثيا في سوريا مثل السعودية.
في غضون ذلك استقبل الرئيس بشار الاسد استقبل الامير عبد العزيز بن عبد الله مستشار العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز واستعرض معه التطورات على الساحة اللبنانية.
ويمثل اللقاء حجم الفراغ الذي يعانيه لبنان من غياب قائد يمكن ان يحظى باجماع واحترام كل لبنان. كما انه يمثل حجم التدخل من قبل سوريا والسعودية في الشأن اللبناني.
و جرى اللقاء بحضور وزير الاعلام والثقافة السعودي عبد العزيز الخوجة السفير السعودي السابق في لبنان ووزير الخارجية السوري وليد المعلم,وكلاهما لا يحظيان بسجل مقبول لعدة اطراف، وقال بيان حكومي سوري حول اللقاء انه استعرض "الاوضاع العربية الراهنة وبخاصة التطورات على الساحة اللبنانية".
وياتي هذا اللقاء بعد يومين على تكليف قليل الخبرة سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الذي اغتيل في 2005، تشكيل حكومة جديدة بعد ثلاثة اسابيع على فوز تحالف قوى 14 آذار الذي يعتبر الحريري ابرز اركانه في الانتخابات النيابية.
وياتي وصول المبعوث السعودي بعد مواجهة مسلحة بين تيار المستقبل وعصابات امل التابعة لنبيه بري.
وتستخدم سوريا نبيه بري الموصوف بانه الشخصية الطائفية المعادية للعروبة في تنفيذ عمليات قذرة حسب مصادر قومية لبنانية.
واعلنت كل الاطراف موافقتها على تشكيل حكومة وحدة وطنية، الا ان الاكثرية المدعومة من الغرب ومن دول عربية بارزة بينها السعودية ترفض تكرار تجربة الحكومة الحالية التي تملك فيها الاقلية حليفة دمشق وطهران ما يسمى ب"الثلث الضامن" او "المعطل"، اي ثلث الاعضاء زائدا واحدا، ما يسمح لها بالتحكم بالقرارات الرئيسية.
وعبر مواجهات مسلحة مساء الاحد في غرب بيروت بين انصار لحركة امل الشيعية المعارضة وانصار لتيار المستقبل اسفرت عن مقتل امرأة تكشف نوع العلاقة بين اطراف العملية الطائفية اللبنانية.
ويبدو ان نبيه بري عبر عصابة امل يحاول ان يؤكد امكانية استخدامه في مهمات وهو اسلوب اتبعه لقاء الحصول على مبالغ مالية.
يقول سالم ان الخير لن يراه لبنان في أي حوار سوري سعودي فكلاهما يعاديان الديمقراطية وينخرطان سرا وعلنا في تنفيذ مخطط اميركي.
ويضيف سالم ان المشكلة الحقيقة في لبنان ان كل الاطراف هناك باعت نفسها لجهة ما خارجية او لجهات عدة وهو ما يجعل المشهد بغيضا وطائفيا.